مصر تكتب فصلاً جديدًا من تاريخها الأخضر: المتحف الكبير والجمهورية الجديدة… إنجازات تواكب المستقبل

امحمود مسامير
اتحضر للأخضر
✍️ محمود مسامير

تستعد مصر لمرحلة جديدة من تاريخها الحديث، مرحلة تُجسّد شعار “أتحضر للأخضر” بكل ما تحمله الكلمة من معنى، إذ يشهد الوطن تطورًا غير مسبوق في البنية التحتية ومواكبة واضحة للتوجهات العالمية نحو التنمية المستدامة، لتضع مصر نفسها في حيز الكبار بثبات واقتدار.

فاليوم، وعلى قدم وساق، يجري العمل الجاد بتوجيهات من القيادة السياسية العليا، لترسيخ معالم “الجمهورية الجديدة” التي تمثل مستقبلًا متصلًا بتاريخ يمتد لآلاف السنين.
وفي غضون أيام قليلة، سيشهد العالم افتتاح المتحف المصري الكبير، الحدث الثقافي الأضخم الذي سيحوّل أنظار العالم إلى مصرنا الحبيبة، بما يحمله من عراقة الحضارة المصرية القديمة وروح الحداثة التي تنبض بها الجمهورية الجديدة.
وراء هذا الصرح العالمي يقف آلاف المهندسين والعمال والشباب الذين يواصلون الليل بالنهار لإنجاز هذا المشروع التاريخي الذي سيبقى علامة فخر في سجل الإنجازات المصرية.

وفي كل ركن من أركان الجمهورية الجديدة، تتجلى ملامح النهضة الحديثة: العاصمة الإدارية الجديدة التي أصبحت صرحًا معماريًا وعلميًا وثقافيًا لا مثيل له في قارة إفريقيا، ومدن ذكية تعتمد على الطاقة النظيفة، بدءًا من الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، وصولًا إلى الاعتماد المتزايد على السيارات الكهربائية ومحطات الشحن التي تُعد الأقوى في شمال إفريقيا.

لم يتوقف التطور عند هذا الحد، فمصر اليوم أصبحت من أوائل الدول المصدّرة لأفخم أتوبيسات النقل العاملة في شوارع أوروبا، بعد نجاحها مؤخرًا في إنتاج أول أتوبيس يعمل بالهيدروجين الأخضر، إلى جانب الأتوبيسات الكهربائية التي تُصنع محليًا بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية.

وفي مدينة السلام – شرم الشيخ، تتجسد التجربة المصرية الرائدة في التحول الأخضر، حيث تنتشر السيارات الكهربائية ومحطات الشحن في مختلف أرجائها، لتصبح أول مدينة خضراء في مصر.

أما على صعيد تشجيع المواطنين، فقد قدمت الدولة حوافز غير مسبوقة لاقتناء السيارات الكهربائية، من إعفاءات جمركية كاملة، وحق الاستيراد من أي مكان في العالم، إلى جانب رسوم ترخيص رمزية، مما يعكس رؤية الدولة في تسهيل التحول نحو النقل النظيف والمستدام.

إن ما تشهده مصر اليوم من طفرات في مختلف القطاعات يجعلنا نتوقف ونتأمل الفارق الكبير بين أين كنا وأين أصبحنا الآن.
هي الجمهورية الجديدة التي تمضي بخطى ثابتة نحو المستقبل، مستندة إلى حضارة ضاربة في عمق التاريخ، يقودها شعب لا يعرف المستحيل وقيادة حكيمة تضع نصب عينيها رفعة الوطن ومكانته بين الأمم.

أهلاً بالجمهورية الجديدة… أهلاً بمصر التي تُعيد تعريف المستقبل.

مقالات ذات صلة